الأحد، 30 أغسطس 2009

رسائل لن تصل








الريح تتعرى

تراود القرية عن حصادها
الليل
ينقسم نصفين
يٌجرّع البسطاء نصفه الأول
وتثمل الريح بنصفه الأخير



الصباح يفيق متأخرا
يتأبط ذهول الأمهات
يرسم الطريق
الريح تزمجر
وأنا على كفها
مشجب الفوانيس إلى المدينة
الطريق أمامي
يإمرأةَ لعوب
تسرق الشباب
وتموت الأرض عذراء



على أعتاب المدينة
تسكن الريح
تخلع زمجرتها
قطعة قطعة
تنده النادل
تتجرع نخب الترهل
وتنام على الموائد
كالغرباء
صباح المدينة يفيق ثملا
يكنس الأمنيات
ويغلق الأبواب
وحدها الشمس تذرع ا لمسافات
وساعي البريد يجوب الطرقات
برسائل لن تصل

الخميس، 6 أغسطس 2009

ليس لها أحد





قابعة في ركن من أركان منزلها ، تئن من وطأة السنين ، عمر مديد

، سبعون سنه بكل أشهرها وأسابيعها وأيامها كيف تحملت كل هذه السنين

؟انتبهت من سرحانها، ومسحت بيدها المتغضنتين دموعا استقرت في أخاديد وجهها

ملل يقتل ،وصوت يدوي في أعماقها أن اخرجي ، غادري هذا الظلام الى أي مكان ،

إلى القبر مثلاتوكأت على عصاها ، وتلمست وجه الأرض وراقصتها بعنف نسيمات الهواء

وســـــــــــــــــارت ، ثغاء الشياه وطقطقات الحصى وهمهمات السائرين تحت جنح الظلام

ودغدغات النسيم ورائحة البن وخبزة البر وصوت النار تلتهم الحطب والتفاف الأهل

حول ((الصلل ))# شريط الذكريات يتجسد أمام عينيها يعيدها شابة قوية تغني بصوت

جميل أيام الصرام وبنات القرية يرددن خلفها قيل ياذيب ، والله ما اقيلقيل الذيب على الغزيل#

قوة خفية تدفعها للمسير إلى أين ؟ لا تدري ولا أحد يدري فالكل مشغول بنفسه

والكل يحمل مرآته في جيبه والكل لا يرى في المرآةإلا وجهه حتى سائقو السيارات تسيـــــــــــــــــــ

ر تردد قيل ياذيب والله ما اقيل قيل الذيب على الغزيل ويشتد حماسها

، تزدادقوتها ، تشعر أنها تستطيع الاستغناء عن عصاها تركض

، يشتد الركض وهي مشغولة بخواطرها بذكرياتها وتصطدم بسيارة مسرعة

وتسقط مضرجة بدمائها قيل ياذيب والله ما اقيل قيل الذيب على الغزيل ويجتمع المارة والمتفرجون من أنتِ ؟

وما اسمك وهل لك من احد ؟انها منذ زمن لاتعلم من هي ولا تعرف اسمها

وليس لها أحدفالكل مشغول بنفسه

*
الصلل# = مربع او دائرة يطهى الطعام فيها بواسطة الحطب قد تكون داخل البيت اوخارج
ه##


الثلاثاء، 4 أغسطس 2009

ساعة لقلبي



من حقي أن يكون لي يوم من الحزن وساعة من البكاء

وأن أتأمل صدقي ، يقظتي

وأن أتوسد صورا قديمة وذكريات أليمة

استدعيتها ساعة يأس لتتأملني وأتأملها

وأفاجأ بأنه لم يتغير شيء وجهي والبكاء مازال يباغتني

وكل ما حدث أن الزمن أنشب أظفاره في جرحي ليتسع

وفي مشاعري لتشيخ وحيدة كما بدأت


وحيدة ،تهطل في أرض صلدة فلا تنبت ، تزهر في كل موسم يوما أو يومين ثم تموت ظمأ

ً يحق لي أن ألملم شعثي

وأغسل ألمي وأصبو كما تصبو الحدائق إلى زهرة

وكما تصبو الأشجار إلى تغريدة

والصدر إلى تنهيدة

والسنابل إلى اشراقة


كما تصبو السماء إلى نجمة

ذات شتاء لتبدد الغيوم وتبعث الأمل والدفء

حيث لادفء إلا في يدين حائرتين

،تتلمسان الحب والصدق

وفي عينين تائهتين

ترى الارض ولاترى

وقلب يحتاج لكنه خائف

ومواعظ عجائز حول مدفأة

تدق في أذني كأجراس نذير

،تحرضني على ألا أكون

،على ألا اتفق معي

يلقين دروسا باهت

ه عن ما يجب وهو مالا يجب

أنا ياجدتي أملك كل شيء

وأجيد كل شيء

وفي داخلي ينبض قلب

وعلى شفتي يموت الجدب

لكنني لاأجيد المكر

ولا أعزف على أوتار الكيد كامرأة من زمن العزيز

، التزم الصمت وأعلن التمرد

على الهذيان الا في ((ساعة لقلبي ))

فليلتئم الجرح ريثما يوقظ من جديد وسأظل أنا أنا
الحقوق النشر محفوظه الى ثلاث من الاهات Design by: FinalSense| تغريد للتطوير والتعريب